السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرة سريعه الى حاضر هذه الامة
نرى فيها العجب العجاب
فقد ضرب الجهل فيها حتى أصبح الفرد منا لا يدري لماذا هو موجود في هذا الوجود
يسعى ليأكل ويشرب ويتزوج ومن ثم ..أولاد .. وأصبح هذا كل همه وما يصبو إليه
ليست هذه الفرضية عامة ولكنها أخذت مساحة كبيرة من أعداد امتنا المترامية الأطراف
يصبح الإنسان في ريعان شبابه ويقضي ثلث عمره تقريبا على مقاعد الدرس والدراسه والمناهج العجيبه والغريبة
ولا أدري من أين استوردتها هذه الأمة ...
لقد كان لي أصدقاء كثر كانوا من الأوائل في مادة الرياضيات وبلا منازع , ومع هذا لم يحالفه حظ المناهج التعليمية , خاصة في مادة التاريخ وغيرها
والنتيجه ... اصبح يبيع الخضار على عربة ( بائع متجول ) على باب الله
وغيره الكثيرين ولو جمعنا وطرحنا لرأينا أن أغلب العقول النابغه اليوم تركض وراء لقمة عيشها وتأمين المسكن هذا بعد توفيق الله تعالى له بزوجة ترضى به على حالته
طبعا لا نسبعد من معادلتنا هنا أولئك الذين دخلوا الجامعات منهم من رضي بنصيبه والاغلب بالتأكيد لم يرضى ولكن كما يقولون الرمد أحسن من العمى
وهنا لا بد لنا ان نعرج على المجتمع وتربية الاهل وتأثيرهم على أولادهم , فجميع الآباء والأمهات وبغض النظر عن قدرات الاولاد يريدون لهم التفوق الكامل والاحلام التي يعتقدون انها وردية
فقد كان هناك سباق غريب للحصول على شهادات معينة مثل الطب والهندسه بفروعها , فالإعتقاد السائد الذي كان وأعتقد بوجوده حتى الآن أن مثل هذه الشهادات رفعة للأهل وللأولاد
ولو كان كل ذلك على حساب رغبات الاولاد والمجتمع .
النتيجه الذهبيه التي توصلنا إليها .. هي ورم غريب يدعى فائض متاح وبدون عمل او بفشل
فالطبيب لم يعد له عمل كما كان سابقا والمهندس كذلك , فحسابات المجتمعات كانت خاظئه عندما استندوا الى عقود الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي
حيث كانت لهذه الشهادات طلب وحاجه وذلك نتيجه للتطور الحتمي في كل مجتمع نامي
اليوم المعادلة هذه أصبحت مكشوفة النتائج ... مجتمعاتنا في تخلف وشهادات بعضها على الأرفف وأخرى معلقة تزين جدران المنزل
كل هذا وبجرأة تامة أقولها كان نوع من حب النفس .. فولدي طبيب وابني مهندس وابنتي كذلك .. وللأسف لم نحقق سوى ذلك
تركنا معظم انواع العلوم وخاصة التكنولوجيا منها , واذكر هنا حديث مع اخي الحاصل على درجه الدكتوراه في الهندسه المدينة ومنذ اعوام عديده ولكنه يعمل بالتجارة
مفارقه غريبه اليست كذلك !!!!!!!!! .. كان حديثنا عن العلوم وأذكر قوله تماما ولا اخالفه الراي ان دراسه ميكانيكي او صناعي في كوريا او اي مكان في العالم يكون فيه الخير والمستقبل
تلك الدول عرفت طريقها للعلم ووصلت قبلنا مع العلم أننا كنا سباقين وأوائل الأمم والحضارات .
ونقطتي الأخيره والمهمه أيضا هي :
عدم انتظار القبول الجامعي وغيره لطلب العلم والتعلم ... فالعلم اليوم موجود بين أيدينا ولا يستطيع أحد أن يخفي ذلك
فقط الاراده والميول ومن بعد التوكل على الله نبدأ ... صدقوني انه الحل الأمثل للنهوض الى القمم
وعندي أمثله كثيره على ذلك .. وأكتفي بالأخ علي لوشا .. الذي تعلم وعلم غيره علوم التطوير والتقنيات والمواقع ومن وراءعمله في صالون عادي
استغل وقته بجداره ولم يترك فرصه علم في مجال احبه الا وتبع سبيله .. والنتيجه اليوم التي هي غائبه عن الجميع
أنه يعلم من علوم اختصاصه ما يفوق خريجي الجامعات وأنا والقليل يعلمون من يطلبون منه العلم وهم من ذوي أصحاب الشهادات العليا
فبالله عليكم :
لو انطلق كل منا في طلب العلم وحسب ميوله ورغباته ألا نكون قد حققنا نجاحا باهرا في مجتمعاتنا ولانفسنا عدا ان ذلك فريضه معلومه ولهذا خلقنا الله تعالى
لنتعلم ونعلم ونعمر الارض ومن ثم قاده لا تابعين ..
أرجوا ان يكون مقالي هذا دافعا لنكون الافضل ونحن كذلك والله فاننا خير الأمم
صرخة أطلقها هنا ..... فلنتعلم والعلم فريضة ولاتنتظروا شهادات جامعيه فاليوم كل شيئ متاح وفي جميع المجالات .
والسلام عليكم