مشاهدة النسخة كاملة : الرجل بأفعاله وليس بمظهره ولا بماله @@


NoorShaam
25 - 4 - 2010, 10:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه قال :

" مرّ رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لرجل عنده جالس :

( ما رأيك في هذا ؟)

فقال: رجلٌ من أشراف الناس...

هذا والله حريٌّ إن خطب أن يُنكح، وإن شفع أن يُشفّع...

فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم

ثم مرّ رجل فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

(ما رأيك في هذا ؟)

فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين

هذا حريُّ إن خطب أن لا ينكح ...

وإن شفع أن لا يشفّع، وإن قال أن لا يسمع لقوله...

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) "، رواه البخاري

لأغلب لناس مقاييسهم الخاصّة في تقييم الآخرين وتصنيفهم

مبناها : الوقوف عند ظاهر القالب الاجتماعيّ، والأخذ بعين الاعتبار لأصول الشخص وجذوره

وحسبه ونسبه، وأمواله ومدّخراته، وأملاكه وأراضيه، وسطوته وقوّته.



فمن كان يملك من هذه الصفات حظّاً كبيرا، ونصيباً موفوراً، حاز على رضا من حوله واحترامهم

فتراهم يصدّرونه مجالسهم، ويولونه اهتمامهم.....

حتى تراه يقول المقولة التي لا عمق في مبناها، ولا جديد في معناها.....

فإذا بعبارات المدح تنطلق من حوله تمدح في عمق تفكيره، وفصاحة لسانه، ورجاحة عقله.




ولكن هل الأمور تؤخذ بهذا الشكل؟

وهل هذه المقاييس التي يتعامل بها الناس صحيحة؟

الجواب نقتبسه من مشكاة النبوّة وأنوار الرسالة، فهي التي تضيء لنا حقيقة الموازنة وضوابط التقييم.




فبينما كان النبي – صلى الله عليه وسلم

يحادث أحد أصحابه في شأنٍ من شؤونه

إذ مرّ عليهم رجلٌ شريف النسب، عظيم المقام، تبدو عليه آثار النعمة وبوادر القوّة، فنظر إليه النبي عليه الصلاة والسلام

ثم نظر إلى سهل رضي الله عنه، ليستشفّ عن ميزانه الذي يُفاضل فيه بين الأنام

إن كان صحيحاً فيعزّزه، أو خاطئاً فيقوّمه

فقال له : ( رأيك في هذا ؟) .



نظر الصحابي إلى ذلك الرجل ، فوجده من أشراف الناس وأعيانهم، ومن خلال هذا الانطباع الشخصيّ الأوّلي

أصدر حكمه عليه، فذكر للنبي – صلى الله عليه وسلم

من مكانته وكونه محطّ أنظار الناس

ما يجعله جديراً بقبول شافعته، والحرص على مصاهرته.



سكت النبي – صلى الله عليه وسلم

سكوت مربٍّ يرى أن وقت التوجيه لم يحن بعد

وأن الدرس الذي يريد أن يرسم ملامحه يستدعي اكتمال الصورة بمثلٍ آخر مغاير لحال الرّجل الأوّل

وجاءت الفرصة سريعاً عندما مرّ رجلٌ آخر من فقراء المسلمين.....

رثّ الثياب، مهضوم الجانب، معدوم الحيلة، تلمح في قسمات وجهه آثار الإجهاد والمشقّة.....

وفي تصرّفاته البساطة والتواضع، فيعيد النبي – صلى الله عليه وسلم

سؤاله للصحابي عن رأيه؟

فيجيب بأنه لا مكانة له عند الخلق، وأنه لن يجد لقوله آذاناً تسمع، ولا لشفاعته نفساً تقبل

ولا مطمع في مناسبته ومصاهرته.



وهنا يقف النبي – صلى الله عليه وسلم

موقفاً يعيد الأمور إلى نصابها

ويهدف به أن يوسّع المدارك، حتى تتجاوز النظر إلى قشور المظهر أو المكانة لتنفذ إلى لبّ الرجال ومعادنهم

( هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) .

KEEM
25 - 4 - 2010, 02:17 PM
الاخت نور شام

صدق من قال الرجال مخابر وليس مناظر

تسلم ايدك على تميزك الدائم وابداعك في اختيار المواضيع

تقبلي مروري وتحياتي

السلواوى
27 - 4 - 2010, 02:37 AM
الرجال معادن...
بعضهم يذوبون
في درجة حرارة لا تتجاوز العشرين ..
والبعض الآخر
يصمدون إلى درجة الخمسين ..
ولكن قلة منهم
لا يذوبون حتى في الفرن الذري ..
وحين يذوبون يتحول فحمهم
إلى ماس

والرجال تعرف عند المواقف
وكل أناء بما فيه ينضج

دائما تتميزين
في مواضيعك
يا اخت نور

http://islamroses.com/zeenah_images/32.gif

NoorShaam
30 - 4 - 2010, 06:47 PM
الاخت نور شام


صدق من قال الرجال مخابر وليس مناظر

تسلم ايدك على تميزك الدائم وابداعك في اختيار المواضيع

تقبلي مروري وتحياتي



احي الكريم كيم

بارك الله بك وبمرورك

وجزاك الله كل خير

احترامي وتقديري لك

احمد الشافعى
21 - 9 - 2010, 12:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( القافلة تسير والكلاب تنبح)

كنا نسمع منذ الصغر عن الحكمة العربية التي تلخص

معاني الأنفة

والاستعلاء عن الدنايا

وتغير الحقائق

والافتراء على الناس كذب

وعن الخوض في جزئيات الأمور

والانشغال برد الرد ومتابعة التفاهات المنبعثة من جراء حسد الحاسدين

أو شماتة الشامتين.

تعلمنا جيدا أن نقول

( القافلة تسير والكلاب تنبح)

هذه المقولة التي لخصت لزمن مضى طريقة العربي القديمة

في التعامل مع مشكلات الأمور

لقد كانت امتنا العربية والإسلامية امة عاملة

تقتحم الأهوال وتقهر الصعاب.

كل ذلك بلحمة واحدة وموحدة

وبنظام وانتظام كالقافلة المحملة بكل الأمتعة المتنوعة..

والمشكلة من كل الأجناس والأقوام...

وتستمر المسيرة فيها الفقير والغني

والمراة والرجل والشاب والطفل ..

والشيخ المكتهل والمراة العجوز..

لا فرق بين هذا وذاك..

يواسي اعضاء القافلة بعضهم البعض

ويرافون بحال بعضهم البعض..

يتضامنون ويتكثلون

حتى أن الصعاليك من قطاع الطرق وغيرهم

لا تسول لهم أنفسهم اعتراض هذه القوافل المتضامنة والقوية ..

فلا يضيرها نباح الكلاب على قارعة الطريق..

مادام الأمر مجرد نباح..

ومادامت القافلة تسير فهي لا وقت لديها للرد على هذا النباح

لانه قد يعطلها عن المسير

وقد يؤخرها عن الهدف المنشود والسعي المطلوب..

اذن فلتسر القافلة ولتنبح الكلاب ...

هكذا كان حال امتنا فقد كانت تصوغ حكمها من واقع تعيشه..

وتستخلص منه الدروس .

لكل شخص ...

عدو ...

وأحيانا يصبح الأخ أكثر عداوة لهذا قالوا

(الأقارب عـقـارب)

فقلما يصبح القريب منك أخًا لك ......

وما أكثر العدو اللدود ....

فانه يتقرب منك شيئا فشيئا

ثم يظهر أنيابه لك

فـفـي البداية يـحـاول الـعـدو اسـتـفـزاز الـشـخص الـمـطلوب
وإغـضابه

إمـا مـن خـلال الـمـقـالات الـمـؤلـفـة

أو مـن خـلال الأقـاويـل

الـكـاذبـة ...

أو مـن خلال الـهـجـوم الـغـيـر مـبـاشر(الشتم)

وقـد يـسـتـخـدم الـعـدو هـنـا لغته الخاصة والتي سميتها ( لغة الهوهوة )

وهـنـاك أسـبـاب لـتـطـرق لـهـذي اللـغة

ولـكـنـك سـوف تـعـرض عـنـه كما قال الـشـافـعـي

أعـرض عـن الـجـاهـل الـسـفـيـه

فـكـل مـا قـــال فـــهـو فــيـه

مـا ضـر بـحـر الـفــرات يـومــًـا

فـيـبـدأ بـخـطـوتـه الـثـانـيـة

الا وهي حفر الحفر

ويبدأ بوضع مكائده

ويرقب لحظه سقوطه

لينقض على فريسته

وفي هذي اللحظة سوف ينطبق عليه المثل

( لا طـاح الـجـمـل كـثـرت سـكـاكـيـنـه)

وهـنـاك الـكـثـيـر من الذين صـابـتـهم موجه الـنـبـاح
أو الـهـوهـوة

وفى النهاية

حكم وقولها اللى قبلينا ......


كلام الليل مدهون بذبده يطلع عليه النار يسيح..

اسمع كلامك اصدقك .... اشوف امورك اتعجب


ان لم تستحى أفعل ما شئت

آيات المنافق ثلاث ...... وإذا خاصم فجر

واخير قول مأثور لأخونا الكبير جورج بوش .... ان لم تكن معى فأنت ضدى

واختم كلاماتى

تسير القافلة والكلاب تنبح