سمر **
10 - 3 - 2009, 12:08 AM
كان يوما جميلا منذ صباحه المشرق .. قبّلت أبي وأمي وتوجهتُ إلى مائدة الإفطار مسرعةً حيث الطعام الشهي..
احتسيت فنجانا من الشاي بعد أن غمستُ به قطعة من سكر ..
كان الرضا قد بان على وجهي يصحبه التفاؤل ..
.
أنهيت عملي اللازم في منزلنا.. كالعادة ..
وصنعت فنجان من القهوة (المرّة) أجرةً لي، كما أدعي.. ووقفت على شُرفةٍ تطل على الشارع العام لأنظر الرائح والغادي .
.
رأيت الأطفال قد أحاطوا بالمكان من كل جانب .. فهنا يجرون وهناك يلعبون وبالجانب الآخر يحاولون أن يحلقوا بطائراتهم الورقية في أعالي السماء.
أعجبتني حياتهم مما جعلني أرجع للوراء وأتذكر الماضي بكل تفاصيله.
كنتُ أرشف القهوة وأنا ضاحكة مستبشرة .. نظرت إلى الركن الآخر..
شاهدت سيارات عجيبة !! يصدر منها أغاني أغرب وأعجب !!
رمقتهم بسخف وسريعا صرفتُ نظري عنهم..
وإذا بنظري يقع على ..!!
http://upload.traidnt.net/upfiles/qXH36007.jpg (http://upload.traidnt.net/)
رجلٍ شيخ كبير قد عاث عليه الزمن.. وكسا الرأس شعرا أبيض ..
رأيته يمشي ثم انحنى إلى الأرض وتناول كيسا صغيرا.. ثم رماه بعد أن وجد كيسا أكبر منه.. وبدأ يلتقط من الأرض علب حديدية فارغة من هنا وهناك.. وأنا أحاول تكذيب عيني..
وأقول في نفسي:
أما آن للرجل هذا أن يستريح ؟!!
توقفت عن شرب القهوة للحظات ..
مشى بخطوات بطيئة .. يجبر قدميه على المسير حتى وإن كان صعب عليها .. وعينان اختفى منهما بريق الأمل ليحل محلها مرض الشقاء
.
نظرت إليه باهتمام حتى اختفى...
رحل وذهب بعيدا.. ليلتقط كمية أكبر من العلب الحديدة ..
علمت بعدها .. أن هناك كثيرا من المسنين، كثير من الذين ودّعهم الشباب.. رحلت عنهم الكرامة ..!!
فهذا يجمع العلب الحديدية، والآخر كعامل نظافة يغسل المحلات التجارية كل صباح!! رغم ما بهم من هوان وضعف !!
باتوا في وسط عاصفة زمنية يلتقطون الحديد الفارغ ليبيعوه بثمن بخس.. ليسدوا به رمقهم، ورمق رفيقاتهم إن بقين على قيد الحياة .
[ عندها ]..
أيقنت أني على عتبات غفلة..
نسيت الناس التي تنتظر من بيت مال المسلمين المفلس.. شيئا ما يسد به رمقهم.
نسيت كبار السن الذي أضعفهم الكبر بعد أن كانوا كالصخر.
نسيت تلك الغفلة..
فوقفت على عتباتها.. أتأمل وأنظر ...
وأحاكي نفسي ..
هل سأستفيق من هذه الغفلة؟
!
.
بقلم/
سمر
احتسيت فنجانا من الشاي بعد أن غمستُ به قطعة من سكر ..
كان الرضا قد بان على وجهي يصحبه التفاؤل ..
.
أنهيت عملي اللازم في منزلنا.. كالعادة ..
وصنعت فنجان من القهوة (المرّة) أجرةً لي، كما أدعي.. ووقفت على شُرفةٍ تطل على الشارع العام لأنظر الرائح والغادي .
.
رأيت الأطفال قد أحاطوا بالمكان من كل جانب .. فهنا يجرون وهناك يلعبون وبالجانب الآخر يحاولون أن يحلقوا بطائراتهم الورقية في أعالي السماء.
أعجبتني حياتهم مما جعلني أرجع للوراء وأتذكر الماضي بكل تفاصيله.
كنتُ أرشف القهوة وأنا ضاحكة مستبشرة .. نظرت إلى الركن الآخر..
شاهدت سيارات عجيبة !! يصدر منها أغاني أغرب وأعجب !!
رمقتهم بسخف وسريعا صرفتُ نظري عنهم..
وإذا بنظري يقع على ..!!
http://upload.traidnt.net/upfiles/qXH36007.jpg (http://upload.traidnt.net/)
رجلٍ شيخ كبير قد عاث عليه الزمن.. وكسا الرأس شعرا أبيض ..
رأيته يمشي ثم انحنى إلى الأرض وتناول كيسا صغيرا.. ثم رماه بعد أن وجد كيسا أكبر منه.. وبدأ يلتقط من الأرض علب حديدية فارغة من هنا وهناك.. وأنا أحاول تكذيب عيني..
وأقول في نفسي:
أما آن للرجل هذا أن يستريح ؟!!
توقفت عن شرب القهوة للحظات ..
مشى بخطوات بطيئة .. يجبر قدميه على المسير حتى وإن كان صعب عليها .. وعينان اختفى منهما بريق الأمل ليحل محلها مرض الشقاء
.
نظرت إليه باهتمام حتى اختفى...
رحل وذهب بعيدا.. ليلتقط كمية أكبر من العلب الحديدة ..
علمت بعدها .. أن هناك كثيرا من المسنين، كثير من الذين ودّعهم الشباب.. رحلت عنهم الكرامة ..!!
فهذا يجمع العلب الحديدية، والآخر كعامل نظافة يغسل المحلات التجارية كل صباح!! رغم ما بهم من هوان وضعف !!
باتوا في وسط عاصفة زمنية يلتقطون الحديد الفارغ ليبيعوه بثمن بخس.. ليسدوا به رمقهم، ورمق رفيقاتهم إن بقين على قيد الحياة .
[ عندها ]..
أيقنت أني على عتبات غفلة..
نسيت الناس التي تنتظر من بيت مال المسلمين المفلس.. شيئا ما يسد به رمقهم.
نسيت كبار السن الذي أضعفهم الكبر بعد أن كانوا كالصخر.
نسيت تلك الغفلة..
فوقفت على عتباتها.. أتأمل وأنظر ...
وأحاكي نفسي ..
هل سأستفيق من هذه الغفلة؟
!
.
بقلم/
سمر