السكب
8 - 7 - 2006, 11:14 PM
خُذْ يَاْ صَبَاْ نَجْد فَضْلاً وَحْيَ أَفكَارِيْ فَنَجْدُ مَرْفَأ تَرْحَاْلِيْ وَإِبْحَاْرِي
وَنَجْدُ جُدِّدَ فِيْهَاْ اَلُحُبُّ وَانْبَعَثَت ْ رَسَاْئِلُ الشَّوْقِ تَرْوِيْ كُلَّ أَخْبَاْرِي
وَنَجْدُ مَهْبِطُ آيَاتِ الجَمَاْلِ بِهَاْ مـَلاَعِبُ الحُسْنِ مِنْ سِحــْرٍ وَأَشْعَارِ
رِفْقًا بِقَلْبِـيَ يَاْ نُجْــدُ الهَــوَى فَأَنَا مُتـَـيَّمٌ لِخَيَالٍ مـِنـــْكَ زَوَّارِ
لَبَّيْكَ (سَلْمَانُ) إكْرَامــًا لِدَعْــوَتـِكــُم وَللْمُحِبِّيْنَ مِنْ بَدْوٍ وحُضَّارِ
في نجد تبقى أميرَ المجْدِ مبتَهِجاً كأن مجدَكَ فيها نُصْبَ تذكارِ
في دولةٍ نصــرَ التوحيــد أولهم وســار أحفادهــم في خيرِ مضْمارِ
شَهـْرٌ مِنَ الحـُبِّ والآمـَالِ كَنْتُ بِهِ فِي خَلْوةٍ بَيْنَ أَوْرَاقـــِيْ وأسْفَارِي
وَجَدْتُ نَفْســِيَ بَعْدَ الهَجــــْرِ سَاْكِنَةً وَسَآءَلَتْنِي عَنْ عَمْـــدٍ وإصْرَارِ
قَاْلَتْ: أَتَعْتَزِلُ الدُّنْيَا وَبهْجَتَهَا حَسْنَاءُ قَدْ خَطَـــــرَتْ فِيْ عُمــْرِ أَزْهَارِ؟
فَقُلْتُ: دُنْيَايَ فِي حِبْر ٍ وفِي وَرَقٍ مَعْ صَفْوةٍ مِنْ مَشَاهِيْرٍ وأَبْرَارِ
قَاْلَتْ: يَقُولُون: أَلْقَيْتَ العَصَا تَعِبًا وأَنْتَ فِي نِصْفِ عُمْرٍ بَائِعٌ شارِي؟
فَقُلْت ُ: كَلاَّ فَلِيْ فـي خَاْلِقْي أَمَلٌ أَعْظِمْ بِهِ مَنْ كِرِيمٍ حَاْفِظٍ بَارِي
قَاْلتْ: فَدَعْوتُكُ الغَرَّاءُ هَلْ نُسِيْتُ؟ وأَيْنَ أَحْمَدُ مَعْ جَبْرِيْلَ في الغَارِ؟
فَقْلتُ : رَوْحِي فِدَا المعْصِوُمِ وَاْوَلَهِــي دَمِي وَدمْعِي جَرَى حُبًّا بِتّيَارِ
خُوَيْدِمٌ أَنَا للِّدِّيْنِ الحَنِــيفِ وهَل ْ للِْخَادِمِ العَبــْدِ أَنْ يَأْتـــِي بِأَعْذَارِ؟
وَمنْ أَنَا؟ مَاْ قَدْرِي؟ ومَاْ عَمَلِي الصِّفْرُ يُوْضَعُ في خَانَاتِ أَصْفــــــَارِ
وإنِّمَا شـَرَفــِي آيٌ أُرَتِّلُهَ أَوْ خُطْـبــَةٌ دُبِّجَتْ أَوْ قَـــوْلُ مُخْــــتَارِ
قَاْلَتْ: فَجُلاّسُكُمْ مَنْ هَمْ؟ وهَلْ حَفَلَتْ تِلَّكَ المَجالِسُ عَنْ قَوْمٍ بَأْخَبَارِ؟
فَقُلْتُ: كَاْن مَعِي القُرْآنُ يُبْهِجُنِي كَذَا الصَّحِيْحَانِ فِي أُنْسٍ وأَنْوَاْرِ
وِ(ِلابْنِ تَيْمِيَةٍ) فِي عُزْلَتِي خَبــَرٌ طَارَحْتُه ُ بِأَحَادِيْثٍ وأَسْـمــــَارِ
وكَاْنَ عِنْــدِيَ فِي بَيْــتِي عَبَاقِرةٌ (كَخَاْلِدٍ) و(اَبْنِ مَسْعُودٍ) و(عَمَّـارِ)
وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ (المغْنِي) فَسَاْمَــرَنِي و ( لابنِ خُلْدُونَ ) تَقعـيــدٌ بِمعيَارِ
حَتَّى ( أَبُو الطِّيِّبِ ) الهَدَّارِ أَمْطَرَنِي بِشِعْرِهِ كهنِّــيءِ الغَـــــيثِ مـــِدْرارِ
وَقَدْ قَــرَأتُ عَلَى (إقْبَالَ) مَلْحـَـــــمَةً منْ شِعـــْرِهِ بينَ إِيرَادٍ وإصــــدارِ
وَقَدْ شَكَى لِيَ (شَوْقِي) مَاْ أَلمَّ َ بِهِ قِيْثَارَةٌ عنــــْدَ عَـزْفِ اللّـــَحْن ِ قِيْثــَارِي
وَ(الشَّافِعِيُّ) كتَابُ (الأُمِ) في يَدِهِ يـقــول ُ: خـــــذهُ بِآيَاتٍ وآثارِ
و(لابنِ حَزْمٍ) مَعْي ذِكْرَى مُوَرِّقَةٌ (طَوْقُ الحمامةِ) فيهِ نَفْحَـــــةُ الغَــــارِ
وَجَاءَ (سَقرَاطُ ) يَبكِي خَاَئفًا وَجِلاً على جدارٍ منْ التَّشْكيــكِ مُنْهـــــــارِ
فَقَلتُ: فَاتَكَ رَكْبُ المصطَفــَى فَسَرَتْ بكَ الظَّنُونُ ولـمْ تظـــفـــرْ بأنـــوارِ
وَزُرتُ لَيْلاً (رَهِينَ المحْبِسٍينَ) فَلــَم ْ يَهْنَأ بعـــيشٍ ولــمْ يرْضَ بأقـــْدَارِ
وَ(لابنِ زَيدُوْنَ) أَسرَارٌ مِعْي حُفِظََتْ أضْحَى التَّنائِي بديْلاً عنْ هَوَى جـَارِي
عَلَى بسَاطٍ مِنَ الإجلاَلِ قابَلَني (أبو حنيفةَ) مِثـَلُ الكـــوكــبِ السَّــــارِي
وَقْدَ رَأَيتُ (أَبَا تَمَّامَ) مُرْتَجِلاً : السَّيفُ أصــْدقُ منْ لـــوحٍ وأسْفَــــــــارِ
وَقَـــدْ تَلَوتُ عَلَى ( فُلْتِيرِ ) رَائعَةً منْ فِكـــْرهِ يومَ أعْلَــى قـــــَدْرَ ثُوَّارِ
36-وَ(شِكْسِبِيرُ) حَكَى لي منْ رَوَائِعِهِ (هَامِلْتَ) أنْضَجَ فيهَا رُوْحَ مــــــــَوَّارِ
فَقلُتُ : يكفــي جُمُوع الانقليز عُـــــلا ً بُزُوغُ نَجْمُكُمو يا ( سَوْبِرِ اسْتَار ِ)
أَمْا ( تيولستي ) الروسي فَأَخْبَرَنِي عن قِصَّةٍ كُتِبَتْ في رَبْعِ سَنْجَــــــارِ
وَقَام َ يُنشدُنــي ( طَاغور ُ) قَافيَــةً قَـدْ صَاغَهَا في ( نيُودِلْهي ) بإبْهــارِ
حَتى ربَاعيـَّةُ ( الخَيَّامِ ) جَاذَبَني بها نديـمــــيَّ منْ عِلْــــمٍ وأفْكَــارِ
أَطلاَلُ ( نَاجِي ) سَقَتْ بالدَّمعَ سَاحَتَهَا وجَئْتُ أرْوِي إلى (العقَّادِ) تَسْيَارِي
و َ( دَانتِيُّ ) فــي رُبَا إيْطَـاليَا هَتَـفــتَ حَمَائــــمُ الشَّوْقِ منْ رُوْمَا بأسْرَارِ
نَعم ، وَعَاتَبتُ ( هَارَونَ الرشيد َ) على قَتْلِ ( البرامكةِ ) الأجــوادِ في الدَّارِ
فقال َ: دعهُمُ لنَا عندَ الإلهِ غَدًا مــواقفٌ ســـوفَ أتْلـُو ثَمّ َ أعْـــذَارِي
أمَّا ( الغزاليُّ ) فطارَحنَاهُ وارْتَحَلَتْ بصوتِ ( إحيائِه ِ) الفِيِْنَانُ أسْرَارِي
ولم تَزَلْ ( لابنِ رُشْد ٍ) في مُخَيِّلتِي أفْلام ُ ذِكْرَى بإعْزَازٍ وإِكْبـــــــَارِ
و( الجاحظُ ) الفَذُّ أبْكانِــي وأضْحَكنِـي قَوْلٌ كَمِسْبَحَةٍ في كَفِّ سَحَّـــــارِ
و( لابنِ سَيْنَا ) شِفَاءٌ منه أمْرَضَنِي هذي العَقَاقِيْرُ أمْ سكّينُ جــــــَزّارِ
وجَدْتُ نفسِيَ في بَيْتِي وَقَدْ هدأتْ ولمْ تُشَتَّتْ بأَخْبـــارٍ وأسْعَــــــــارِ
ولَمْ تُرَوّعَ بأنبـاءِ الحُــرُوبِ ومَاْ فـي السَّـوْقِ منْ سِعْــرِ دينارٍ ودُوْلارِ
إذْ كنتُ في لُجِّة ِ الدُّنْيَا وضَجَّتِهَا ما بينَ فَـوْضَى وأهـــوالٍ وأخْطَــارِ
وجدتُ ( لاتْحَزَن َ) المشْهُوْر َ آنَسَنِي كأنَّهُ تُحْـفـــَةٌ في كَفِّ عَطّـــــــَارِ
سَأَلْتُ ( لاتَحْزْنَ ) المحبُوب َ أنتَ لِمَنْ ؟ ومَن ْ أبوك فَقدْ أنهيتَ أكْدَارِي
فقالَ : أنتَ أبي ودَّعتنِي زمنًا تطوِي المنازلَ أسفــــــارًا بأسفــــارِ
فقلتُ : أهلاً وسهْـــلاً بالَّذيْ سَطَعَت أنْوَارُهُ، قَمَـرٌ أزْرَى بأقْمَـــــــارِ
ضمـمتــُهُ فَوْقُ صـدرِي ضمَّـةً فَعـَلَتْ بالهـمِّ والحــُزْنِ فِعـــْل الماءِ بالنَّارِ
وجئتُ والبَسْمةُ الكُبْرَى على شَفَتِي كَطَلعَة ِ الفجــرِ شعَّـتْ بينَ أستــارِ
مَعْي فؤادٌ بنورِ اللهِ مبُتَهجٌ وهِمَّةٌ في تلظِّيـهـــَا كـإعصـــــــــارِ
وآيةٌ منْ حَكِيمِ الذَّكْرِ لوْ تُليِتْ على الجبالَ لذابَ الصَّخــــرُ كالقارِ
ولمعــةٌ منْ حديثِ المصْطَفَى برقتْ كالنَّجم ِ لاحَ بليل الجَهْلِ للسَّارِي
وبَيْتُ شِعــْرٍ شَرَوْدٍ لوْ هتفتُ بهِ ( لميّ َ) سارتْ ( لغيلانٍ ) بإصرِارِ
ونُكْتَهٌ تُضْحِكُ الثَّكْلَى دَلَفْتُ بهَا فَرَاحَة ُ البالِ عندِي بعضُ أوطارِي
وَسِحْرُ بَاْبِلَ دَبَّجْتُ البَيَانَ بهِ من سِحْرِ (هَارُوْتَ) أو ( مَارُوْت َ) أوْتَارِي
خَرَجتُ للنَّاسِ مَاْ في القلبِ مِنْ دَغَلٍ كلاَّ وليسَ بهِ حقـــدٌ لأخيــــارِ
والآن عُدَّتُ إلى الدَّنْيَ ا وفي خَلَدِيْ حُبٌّ سأسكُبُهُ كالسّلسلِ الجَارِي
وَنَجْدُ جُدِّدَ فِيْهَاْ اَلُحُبُّ وَانْبَعَثَت ْ رَسَاْئِلُ الشَّوْقِ تَرْوِيْ كُلَّ أَخْبَاْرِي
وَنَجْدُ مَهْبِطُ آيَاتِ الجَمَاْلِ بِهَاْ مـَلاَعِبُ الحُسْنِ مِنْ سِحــْرٍ وَأَشْعَارِ
رِفْقًا بِقَلْبِـيَ يَاْ نُجْــدُ الهَــوَى فَأَنَا مُتـَـيَّمٌ لِخَيَالٍ مـِنـــْكَ زَوَّارِ
لَبَّيْكَ (سَلْمَانُ) إكْرَامــًا لِدَعْــوَتـِكــُم وَللْمُحِبِّيْنَ مِنْ بَدْوٍ وحُضَّارِ
في نجد تبقى أميرَ المجْدِ مبتَهِجاً كأن مجدَكَ فيها نُصْبَ تذكارِ
في دولةٍ نصــرَ التوحيــد أولهم وســار أحفادهــم في خيرِ مضْمارِ
شَهـْرٌ مِنَ الحـُبِّ والآمـَالِ كَنْتُ بِهِ فِي خَلْوةٍ بَيْنَ أَوْرَاقـــِيْ وأسْفَارِي
وَجَدْتُ نَفْســِيَ بَعْدَ الهَجــــْرِ سَاْكِنَةً وَسَآءَلَتْنِي عَنْ عَمْـــدٍ وإصْرَارِ
قَاْلَتْ: أَتَعْتَزِلُ الدُّنْيَا وَبهْجَتَهَا حَسْنَاءُ قَدْ خَطَـــــرَتْ فِيْ عُمــْرِ أَزْهَارِ؟
فَقُلْتُ: دُنْيَايَ فِي حِبْر ٍ وفِي وَرَقٍ مَعْ صَفْوةٍ مِنْ مَشَاهِيْرٍ وأَبْرَارِ
قَاْلَتْ: يَقُولُون: أَلْقَيْتَ العَصَا تَعِبًا وأَنْتَ فِي نِصْفِ عُمْرٍ بَائِعٌ شارِي؟
فَقُلْت ُ: كَلاَّ فَلِيْ فـي خَاْلِقْي أَمَلٌ أَعْظِمْ بِهِ مَنْ كِرِيمٍ حَاْفِظٍ بَارِي
قَاْلتْ: فَدَعْوتُكُ الغَرَّاءُ هَلْ نُسِيْتُ؟ وأَيْنَ أَحْمَدُ مَعْ جَبْرِيْلَ في الغَارِ؟
فَقْلتُ : رَوْحِي فِدَا المعْصِوُمِ وَاْوَلَهِــي دَمِي وَدمْعِي جَرَى حُبًّا بِتّيَارِ
خُوَيْدِمٌ أَنَا للِّدِّيْنِ الحَنِــيفِ وهَل ْ للِْخَادِمِ العَبــْدِ أَنْ يَأْتـــِي بِأَعْذَارِ؟
وَمنْ أَنَا؟ مَاْ قَدْرِي؟ ومَاْ عَمَلِي الصِّفْرُ يُوْضَعُ في خَانَاتِ أَصْفــــــَارِ
وإنِّمَا شـَرَفــِي آيٌ أُرَتِّلُهَ أَوْ خُطْـبــَةٌ دُبِّجَتْ أَوْ قَـــوْلُ مُخْــــتَارِ
قَاْلَتْ: فَجُلاّسُكُمْ مَنْ هَمْ؟ وهَلْ حَفَلَتْ تِلَّكَ المَجالِسُ عَنْ قَوْمٍ بَأْخَبَارِ؟
فَقُلْتُ: كَاْن مَعِي القُرْآنُ يُبْهِجُنِي كَذَا الصَّحِيْحَانِ فِي أُنْسٍ وأَنْوَاْرِ
وِ(ِلابْنِ تَيْمِيَةٍ) فِي عُزْلَتِي خَبــَرٌ طَارَحْتُه ُ بِأَحَادِيْثٍ وأَسْـمــــَارِ
وكَاْنَ عِنْــدِيَ فِي بَيْــتِي عَبَاقِرةٌ (كَخَاْلِدٍ) و(اَبْنِ مَسْعُودٍ) و(عَمَّـارِ)
وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ (المغْنِي) فَسَاْمَــرَنِي و ( لابنِ خُلْدُونَ ) تَقعـيــدٌ بِمعيَارِ
حَتَّى ( أَبُو الطِّيِّبِ ) الهَدَّارِ أَمْطَرَنِي بِشِعْرِهِ كهنِّــيءِ الغَـــــيثِ مـــِدْرارِ
وَقَدْ قَــرَأتُ عَلَى (إقْبَالَ) مَلْحـَـــــمَةً منْ شِعـــْرِهِ بينَ إِيرَادٍ وإصــــدارِ
وَقَدْ شَكَى لِيَ (شَوْقِي) مَاْ أَلمَّ َ بِهِ قِيْثَارَةٌ عنــــْدَ عَـزْفِ اللّـــَحْن ِ قِيْثــَارِي
وَ(الشَّافِعِيُّ) كتَابُ (الأُمِ) في يَدِهِ يـقــول ُ: خـــــذهُ بِآيَاتٍ وآثارِ
و(لابنِ حَزْمٍ) مَعْي ذِكْرَى مُوَرِّقَةٌ (طَوْقُ الحمامةِ) فيهِ نَفْحَـــــةُ الغَــــارِ
وَجَاءَ (سَقرَاطُ ) يَبكِي خَاَئفًا وَجِلاً على جدارٍ منْ التَّشْكيــكِ مُنْهـــــــارِ
فَقَلتُ: فَاتَكَ رَكْبُ المصطَفــَى فَسَرَتْ بكَ الظَّنُونُ ولـمْ تظـــفـــرْ بأنـــوارِ
وَزُرتُ لَيْلاً (رَهِينَ المحْبِسٍينَ) فَلــَم ْ يَهْنَأ بعـــيشٍ ولــمْ يرْضَ بأقـــْدَارِ
وَ(لابنِ زَيدُوْنَ) أَسرَارٌ مِعْي حُفِظََتْ أضْحَى التَّنائِي بديْلاً عنْ هَوَى جـَارِي
عَلَى بسَاطٍ مِنَ الإجلاَلِ قابَلَني (أبو حنيفةَ) مِثـَلُ الكـــوكــبِ السَّــــارِي
وَقْدَ رَأَيتُ (أَبَا تَمَّامَ) مُرْتَجِلاً : السَّيفُ أصــْدقُ منْ لـــوحٍ وأسْفَــــــــارِ
وَقَـــدْ تَلَوتُ عَلَى ( فُلْتِيرِ ) رَائعَةً منْ فِكـــْرهِ يومَ أعْلَــى قـــــَدْرَ ثُوَّارِ
36-وَ(شِكْسِبِيرُ) حَكَى لي منْ رَوَائِعِهِ (هَامِلْتَ) أنْضَجَ فيهَا رُوْحَ مــــــــَوَّارِ
فَقلُتُ : يكفــي جُمُوع الانقليز عُـــــلا ً بُزُوغُ نَجْمُكُمو يا ( سَوْبِرِ اسْتَار ِ)
أَمْا ( تيولستي ) الروسي فَأَخْبَرَنِي عن قِصَّةٍ كُتِبَتْ في رَبْعِ سَنْجَــــــارِ
وَقَام َ يُنشدُنــي ( طَاغور ُ) قَافيَــةً قَـدْ صَاغَهَا في ( نيُودِلْهي ) بإبْهــارِ
حَتى ربَاعيـَّةُ ( الخَيَّامِ ) جَاذَبَني بها نديـمــــيَّ منْ عِلْــــمٍ وأفْكَــارِ
أَطلاَلُ ( نَاجِي ) سَقَتْ بالدَّمعَ سَاحَتَهَا وجَئْتُ أرْوِي إلى (العقَّادِ) تَسْيَارِي
و َ( دَانتِيُّ ) فــي رُبَا إيْطَـاليَا هَتَـفــتَ حَمَائــــمُ الشَّوْقِ منْ رُوْمَا بأسْرَارِ
نَعم ، وَعَاتَبتُ ( هَارَونَ الرشيد َ) على قَتْلِ ( البرامكةِ ) الأجــوادِ في الدَّارِ
فقال َ: دعهُمُ لنَا عندَ الإلهِ غَدًا مــواقفٌ ســـوفَ أتْلـُو ثَمّ َ أعْـــذَارِي
أمَّا ( الغزاليُّ ) فطارَحنَاهُ وارْتَحَلَتْ بصوتِ ( إحيائِه ِ) الفِيِْنَانُ أسْرَارِي
ولم تَزَلْ ( لابنِ رُشْد ٍ) في مُخَيِّلتِي أفْلام ُ ذِكْرَى بإعْزَازٍ وإِكْبـــــــَارِ
و( الجاحظُ ) الفَذُّ أبْكانِــي وأضْحَكنِـي قَوْلٌ كَمِسْبَحَةٍ في كَفِّ سَحَّـــــارِ
و( لابنِ سَيْنَا ) شِفَاءٌ منه أمْرَضَنِي هذي العَقَاقِيْرُ أمْ سكّينُ جــــــَزّارِ
وجَدْتُ نفسِيَ في بَيْتِي وَقَدْ هدأتْ ولمْ تُشَتَّتْ بأَخْبـــارٍ وأسْعَــــــــارِ
ولَمْ تُرَوّعَ بأنبـاءِ الحُــرُوبِ ومَاْ فـي السَّـوْقِ منْ سِعْــرِ دينارٍ ودُوْلارِ
إذْ كنتُ في لُجِّة ِ الدُّنْيَا وضَجَّتِهَا ما بينَ فَـوْضَى وأهـــوالٍ وأخْطَــارِ
وجدتُ ( لاتْحَزَن َ) المشْهُوْر َ آنَسَنِي كأنَّهُ تُحْـفـــَةٌ في كَفِّ عَطّـــــــَارِ
سَأَلْتُ ( لاتَحْزْنَ ) المحبُوب َ أنتَ لِمَنْ ؟ ومَن ْ أبوك فَقدْ أنهيتَ أكْدَارِي
فقالَ : أنتَ أبي ودَّعتنِي زمنًا تطوِي المنازلَ أسفــــــارًا بأسفــــارِ
فقلتُ : أهلاً وسهْـــلاً بالَّذيْ سَطَعَت أنْوَارُهُ، قَمَـرٌ أزْرَى بأقْمَـــــــارِ
ضمـمتــُهُ فَوْقُ صـدرِي ضمَّـةً فَعـَلَتْ بالهـمِّ والحــُزْنِ فِعـــْل الماءِ بالنَّارِ
وجئتُ والبَسْمةُ الكُبْرَى على شَفَتِي كَطَلعَة ِ الفجــرِ شعَّـتْ بينَ أستــارِ
مَعْي فؤادٌ بنورِ اللهِ مبُتَهجٌ وهِمَّةٌ في تلظِّيـهـــَا كـإعصـــــــــارِ
وآيةٌ منْ حَكِيمِ الذَّكْرِ لوْ تُليِتْ على الجبالَ لذابَ الصَّخــــرُ كالقارِ
ولمعــةٌ منْ حديثِ المصْطَفَى برقتْ كالنَّجم ِ لاحَ بليل الجَهْلِ للسَّارِي
وبَيْتُ شِعــْرٍ شَرَوْدٍ لوْ هتفتُ بهِ ( لميّ َ) سارتْ ( لغيلانٍ ) بإصرِارِ
ونُكْتَهٌ تُضْحِكُ الثَّكْلَى دَلَفْتُ بهَا فَرَاحَة ُ البالِ عندِي بعضُ أوطارِي
وَسِحْرُ بَاْبِلَ دَبَّجْتُ البَيَانَ بهِ من سِحْرِ (هَارُوْتَ) أو ( مَارُوْت َ) أوْتَارِي
خَرَجتُ للنَّاسِ مَاْ في القلبِ مِنْ دَغَلٍ كلاَّ وليسَ بهِ حقـــدٌ لأخيــــارِ
والآن عُدَّتُ إلى الدَّنْيَ ا وفي خَلَدِيْ حُبٌّ سأسكُبُهُ كالسّلسلِ الجَارِي