سرين
4 - 7 - 2006, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أوصت أمامه بنت الحارث ابنتها حين زفتها إلى زوجها، فقالت :
{ أي بنية : إن كانت تترك لفضل أدب ، أو لتقدم حسب ، لزويت ذلك عنك ، ولأبعده منك ، و لكنها تذكرة للغافل ، ومعونة للعاقل .
أي بنية : لو إن المرأة استغنت عن الزوج لغنى أبوها و شدة حاجتها إليها، كنت أغنى الناس عن ذلك، و لكن النساء للرجال خلقن ، لهن خلق الرجال.
أي بنية : انك قد فارقت الحمى الذي منه خرجت ، و خلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك مليكا فكوني له أمة يكن لكي عبدا وشيكا، و أحفظي له خصالاً عشر، تكن لكي ذخرا :
أما الأولى و الثانية : فاصحبيه بالقناعة ، و المعاشرة بحسن السمع و الطاعة، فإن في القناعة راحة القلب ، و في حسن المعاشرة مرضاة الرب.
و أما الثالثة و الرابعة : فالمعاهدة لموضع عينيه ، و التفقد لموضع أنفه، فلا تقع منك على قبيح ، و لا يشتم منك إلا أطيب ريح.
و أما الخامسة و السادسة : فالتعاهد لوقت طعامه، و التفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة !
و أما السابعة و الثامنة : فالاحتراس بماله، و الإرعاء على حشمه و عياله ، ملاك الأمر في المال حسن التقدير ، و في العيال حسن التدبير.
و أما التاسعة و العاشرة : فلا تفشين له سرا، و لا تعصين له أمراً، فإنك إن فشيت سره لم تؤمني غدرهن و إن عصيت أمره أوغرت صدره ، واتقى مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحاً، و الاكتئاب إذا كان فرحا ، فان الأولى من التقصير، و الثانية من التكدير، و أشد ما تكونين له إعظاما أشد ما يكون لكي إكراما، و أشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لكي مرافقة ، و اعلمي يا بنية أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك، و تقدمي هواه على هواك ، فيما أحببت أو كرهت، و الله يضع لكي الخير، و أستودعك الله
سرين
أوصت أمامه بنت الحارث ابنتها حين زفتها إلى زوجها، فقالت :
{ أي بنية : إن كانت تترك لفضل أدب ، أو لتقدم حسب ، لزويت ذلك عنك ، ولأبعده منك ، و لكنها تذكرة للغافل ، ومعونة للعاقل .
أي بنية : لو إن المرأة استغنت عن الزوج لغنى أبوها و شدة حاجتها إليها، كنت أغنى الناس عن ذلك، و لكن النساء للرجال خلقن ، لهن خلق الرجال.
أي بنية : انك قد فارقت الحمى الذي منه خرجت ، و خلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك مليكا فكوني له أمة يكن لكي عبدا وشيكا، و أحفظي له خصالاً عشر، تكن لكي ذخرا :
أما الأولى و الثانية : فاصحبيه بالقناعة ، و المعاشرة بحسن السمع و الطاعة، فإن في القناعة راحة القلب ، و في حسن المعاشرة مرضاة الرب.
و أما الثالثة و الرابعة : فالمعاهدة لموضع عينيه ، و التفقد لموضع أنفه، فلا تقع منك على قبيح ، و لا يشتم منك إلا أطيب ريح.
و أما الخامسة و السادسة : فالتعاهد لوقت طعامه، و التفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة !
و أما السابعة و الثامنة : فالاحتراس بماله، و الإرعاء على حشمه و عياله ، ملاك الأمر في المال حسن التقدير ، و في العيال حسن التدبير.
و أما التاسعة و العاشرة : فلا تفشين له سرا، و لا تعصين له أمراً، فإنك إن فشيت سره لم تؤمني غدرهن و إن عصيت أمره أوغرت صدره ، واتقى مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحاً، و الاكتئاب إذا كان فرحا ، فان الأولى من التقصير، و الثانية من التكدير، و أشد ما تكونين له إعظاما أشد ما يكون لكي إكراما، و أشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لكي مرافقة ، و اعلمي يا بنية أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك، و تقدمي هواه على هواك ، فيما أحببت أو كرهت، و الله يضع لكي الخير، و أستودعك الله
سرين